52 مشاهدة
من هو الذي قال لسليمان انا اتيك به
بواسطة

1 إجابة واحدة

0 تصويت
قال الله تعالى في قصة سليمان مع ملكة سبأ : ( قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) النمل/38- 40 .

رد سليمان عليه السلام الرسول إلى بلقيس وأهل مملكتها ، وقال له : (ارْجِعْ إِلَيْهِمْ) أي بالهدية ( فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ، فلما رجع الرسول إلى بلقيس تجهزت للمسير إلى سليمان .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ : " لما رجعت إليها الرسل بما قال سليمان ، قَالَتْ : قَدْ وَاللَّهِ عَرَفْتُ مَا هَذَا بِمَلِكٍ ، وَمَا لَنَا بِهِ مِنْ طَاقَةٍ ، وَمَا نَصْنَعُ بمكابرته شَيْئًا ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ : إِنِّي قَادِمَةٌ عَلَيْكَ بِمُلُوكِ قَوْمِي لِأَنْظُرَ مَا أَمْرُكَ وَمَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ دِينِكَ " انتهى من " تفسير ابن كثير" (6/ 172) .

فلما علم سليمان بمسيرها إليه قال لمن حوله : ( أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) ، قال ابن كثير رحمه الله :

" أَرَادَ بِإِحْضَارِ هَذَا السَّرِيرِ إِظْهَارَ عَظَمَةِ ما وهب الله له من الملك ، وما سخر لَهُ مِنَ الْجُنُودِ الَّذِي لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ ، وَلِيَتَّخِذَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى نُبُوَّتِهِ عِنْدَ بِلْقِيسَ وَقَوْمِهَا لِأَنَّ هَذَا خَارِقٌ عَظِيمٌ أَنْ يَأْتِيَ بِعَرْشِهَا كَمَا هُوَ مِنْ بِلَادِهَا قَبْلَ أَنْ يَقْدَمُوا عَلَيْهِ ، هَذَا وَقَدْ حَجَبَتْهُ بِالْأَغْلَاقِ وَالْأَقْفَالِ وَالْحَفَظَةِ " .

انتهى من "تفسير ابن كثير" (6/ 173) .

فقال له عفريت من الجن ممن حضر هذا المجلس : ( أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ)

قال ابن كثير : " قَالَ ابْنُ عباس رضي الله عنه: يَعْنِي قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ ،

وَقَالَ مُجَاهِدٌ : مَقْعَدِكَ ، وَقَالَ السُّدِّيُّ وَغَيْرُهُ : " كَانَ يَجْلِسُ لِلنَّاسِ لِلْقَضَاءِ وَالْحُكُومَاتِ وَلِلطَّعَامِ ، مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ .

(وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ قَوِيٌّ عَلَى حَمْلِهِ ، أَمِينٌ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْجَوْهَرِ، فقال سليمان عليه الصلاة والسلام : أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ " .

انتهى من " تفسير ابن كثير" (6/ 173) .

فــ( قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)

وكان "الذي عنده علم من الكتاب" : رجلا من صالحي الإنس وعلمائهم ، وليس من الجن ، والمشهور أن اسمه " آصف بن برخيا " ويقال : " برخياء " ، قيل: كان يعلم اسم الله الأعظم .

قال البغوي رحمه الله :

" وَاخْتَلَفُوا فِيهِ : فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ جِبْرِيلُ . وَقِيلَ: هُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَيَّدَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَقَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: هُوَ آصف بن برخيا ، وَكَانَ صِدّيقًا يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى " .

انتهى من "تفسير البغوي" (6/ 164) .

وقال السعدي رحمه الله :

" قال المفسرون: هو رجل عالم صالح عند سليمان يقال له: " آصف بن برخيا " كان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعا الله به أجاب، وإذا سأل به أعطى " .

انتهى من " تفسير السعدي" (ص 605) ، وينظر : "تفسير ابن كثير" (6/ 173) .

(فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ)

" حمد الله تعالى على إقداره وملكه وتيسير الأمور له و ( قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ) أي : ليختبرني بذلك. فلم يغتر عليه السلام بملكه وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين ، بل علم أن ذلك اختبار من ربه فخاف أن لا يقوم بشكر هذه النعمة ، ثم بين أن هذا الشكر لا ينتفع الله به وإنما يرجع نفعه إلى صاحبه فقال: ( وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) غني عن أعماله ، كريم كثير الخير ، يعم به الشاكر والكافر، إلا أن شكر نعمه داع للمزيد منها وكفرها داع لزوالها " انتهى من " تفسير السعدي " (ص 605) .
بواسطة (1.3ألف نقاط)
قال لسيدنا سليمان انا اتيك به هو * قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ *

اسئلة مشابهه

0 إجابة
32 مشاهدة
سُئل يناير 15، 2020 بواسطة مجهول
0 إجابة
58 مشاهدة
0 إجابة
30 مشاهدة
سُئل ديسمبر 3، 2019 بواسطة مجهول
0 إجابة
17 مشاهدة
سُئل نوفمبر 5، 2019 بواسطة مجهول
0 إجابة
81 مشاهدة
0 إجابة
31 مشاهدة
سُئل ديسمبر 3، 2019 بواسطة مجهول
0 إجابة
63 مشاهدة
سُئل أغسطس 19، 2019 بواسطة مجهول
0 إجابة
29 مشاهدة
سُئل يونيو 29، 2019 بواسطة مجهول
2 إجابة
7.2ألف مشاهدة
0 إجابة
50 مشاهدة
سُئل فبراير 22، 2019 بواسطة القمر
0 إجابة
44 مشاهدة
سُئل يناير 9، 2019 بواسطة فريدون
1 إجابة
300 مشاهدة
سُئل نوفمبر 30، 2018 بواسطة جاسم
0 إجابة
61 مشاهدة
سُئل سبتمبر 10، 2018 بواسطة حمه
0 إجابة
61 مشاهدة
سُئل أغسطس 31، 2018 بواسطة صلاح
0 إجابة
61 مشاهدة
سُئل مايو 5، 2018 بواسطة مجهول
1 إجابة
1.6ألف مشاهدة
سُئل أبريل 25، 2018 بواسطة مجهول
0 إجابة
1.1ألف مشاهدة
سُئل نوفمبر 2، 2017 بواسطة ابرار
0 إجابة
4.1ألف مشاهدة
سُئل أكتوبر 22، 2017 بواسطة مجهول
2 إجابة
1.7ألف مشاهدة
سُئل أكتوبر 15، 2016 بواسطة مجهول
0 إجابة
53 مشاهدة
سُئل يوليو 8، 2016 بواسطة اسئلة ✦ متالق (132ألف نقاط)