2 مشاهدة
نشر أكتوبر 17، 2019 بواسطة (0 نقاط)

اعتبر المذيع المعروف في "بي بي سي" BBC، فرانك غاردنر، أن لزيارة الرئيس الروسي إلى الرياض دلالات كبيرة.

وقال في تقرير له على موقع الشبكة، إنه في الماضي كان من المستبعد تصور مثل هذا الاحتفاء، لقد تغير العالم منذ ذلك الحين.

وقد شهد هذا الأسبوع احتفالية ترحيبية تضمنت 21 طلقة مدفعية للرئيس فلاديمير بوتين في العاصمة، وحضور القيادة السعودية، وعقد مجموعة من الاتفاقات الثنائية، وإعادة الحساب الاستراتيجي، فما مدى قرب السعودية من روسيا الآن ولماذا؟

سبق للرئيس بوتين أن قام بزيارة نادرة إلى السعودية لكن لم تحظ بمثل هذا الاهتمام العالمي كثيرا.

والأخيرة أول زيارة له منذ 12 عامًا، فقد جاء برفقة وفدٍ كبيرٍ من مسؤولي التجارة والأمن والدفاع، حيث تم الإعلان عن اتفاقات ثنائية تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار (1.6 مليار جنيه إسترليني) وأكثر من 20 اتفاقية.

الملك سلمان والرئيس بوتين خلال زيارة الرئيس الروسي للرياض

كما تمت دعوة روسيا إلى المشاركة في التحقيق الدولي الجاري في هجمات 14 سبتمبر الصاروخية على المنشآت النفطية السعودية، ردا على القول الروسي بأنه مطلوب دليل على تورط إيران.

فيما تضمنت مناقشات الدفاع إمكانية شراء ونشر منظومة صواريخ S-400 الروسية الضخمة في المستقبل.

من جانبها، ألغت الولايات المتحدة مؤخراً مشاركة تركيا في برنامجها المقاتلة F35 بعد أن اشترت تركيا منظومة S-400 من روسيا.

وتم تسريع عجلة الصفقات التجارية الثنائية بين الرياض وموسكو منذ اتفاقية يونيو 2018 والتعاون الأخير للحد من إمدادات النفط العالمية للحفاظ على ازدهار الأسعار.

جلسة مباحثات بين ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس بوتين بالرياض

وتتضمن إعلانات صندوق الاستثمار الروسي المباشر التي تزامنت مع زيارة الرئيس بوتين ما يلي:

• عقد صفقة مع شركة النفط الحكومية السعودية للاستحواذ على حصة سعودية بنسبة 30% في نوفوميت، وهي مورد روسي لمعدات النفط.

• عقد اتفاق بقيمة 600 مليون دولار للسعودية للاستثمار في شركة لتأجير الطائرات الروسية.

• تعاون محتمل بين شركة غازبروم الروسية والشركات السعودية في مجال الغاز الطبيعي.

كل هذا يشير إلى توطيد أكبر في العلاقات بين السعوديين والدولة التي كانت خصماً في الثمانينات.

لماذا تتنامى العلاقات؟

بصراحة، يريد السعوديون ألا يكونوا محصورين في علاقتهم فقط بالولايات المتحدة والغرب. وهذا لا يعني بالضرورة أنهم يثقون بموسكو أيضًا، لكن الأحداث في الشرق الأوسط أفضت إلى إعادة للنظر بجدية.

وعندما اختار الرئيس المنتخب حديثا دونالد ترمب الرياض كأول وجهة رئاسية خارجية له في عام 2017، عادت الحرارة.

موضوع يهمك?ناقش الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في حوار خاص له مع "العربية"، ضمن لقاء هو الأول من نوعه لقناة عربية، في سوتشي مواضيع...

وبدا أن العلاقات مع واشنطن قد عادت إلى مجاريها، حيث أُعلن عن اتفاقات كبيرة.

وفي هذا الأسبوع، وصف الأمير خالد بن بندر، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، التوغل التركي في شمال سوريا (الناجم عن قرار ترمب بسحب القوات الأميركية المتواجدة هناك) بأنه "كارثة". وردًا على سؤال حول تحسن العلاقات مع موسكو، أجاب السفير أن "روسيا غالبا ما تفهم الشرق بشكل أفضل من الغرب".

وعقب مرور 8 سنوات على اندلاع الحرب الأهلية السورية ونجاح روسيا في المساعدة في إنقاذ نظام الأسد، الأمر الذي سلّط الضوء على أحدث معدات روسيا العسكرية في ظل أنها تقوم في الوقت نفسه بتأسيس موطئ قدم استراتيجي في المنطقة.

خلاصة القول: يتطلع السعوديون وحلفاؤهم من دول الخليج العربي إلى تنويع شراكاتهم بعيدًا عن الاعتماد الكبير على الغرب.

لا تزال أميركا تحظى بمقعدٍ رئيسي على الطاولة السعودية، إلا أن هنالك عددا أكبر من الضيوف يجلسون حولها الآن.

...