20 مشاهدة
نشر نوفمبر 24، 2020 بواسطة (524 نقاط)

كيف أصبحت خصوصيتنا مخترقة في عالم الانترنت الان



مع كثرة استخدام الإنترنت وظهور مواقع التواصل الاجتماعي التي أحدث ضجه كبيرة في عالم الانترنت ونقل عدد كبير من الخدمات إلى المنصات الإلكترونية، أصبح من السهل جدًا جمع بيانات الأشخاص. وقد كانت في السابق الطريقة الوحيدة لجمع البيانات حول الأشخاص أو قياس وجهات نظرهم حول موضوع معين هي إجراء استطلاعات الرأي، ومواجهتهم وجهاً لوجه والحصول على معلوماتهم مباشرة. ومع ذلك، فقد تغير كل هذا، وأصبحت عملية جمع البيانات سريعة جدًا وأكثر كفاءة.

وليس ذلك فحسب، بل تم أيضًا جمع بعض البيانات الشخصية والمعلومات التفصيلية التي يعتبرها الناس غير مهمة ، لكنها لا تزال مستخدمة بطريقة أو أكثر لفهم سلوك الناس واهتماماتهم، ومن ثم الاستفادة منها بطرق قانونية أو غيرها. فعلى سبيل المثال: يتم جمع البيانات حول سجل الشراء في المتاجر الإلكترونية أو حتى المنتجات التي قمت بمراجعتها ولكن لم تشتريها بعد ، وفي محركات البحث ، سيتم حفظ نتائج البحث الخاصة بك وتحليلها واستخراجها في غضون أيام قليلة.

وفي كثير من الأحيان، يمكن استخدام بياناتك لاستخراج معلومات عامة، مثل النسبة المئوية للأشخاص الذين يستخدمون أجهزة الملاحة في المدينة، أو النسبة المئوية للأشخاص الذين يفضلون إرسال الطعام إلى المنزل بدلاً من الذهاب إلى مطعم في فترة ما بعد الظهر.

وحتى لو حاولنا إخفاء أنفسنا ولم نسجل أي بيانات عنا ، فسوف يتم تسجيل عنوانIP الخاص بك، لكن هذا عادة لا يكفي لاستخراج بيانات مفيدة عنا.

وعلي ذلك فإن كمية البيانات التي يتم جمعها عن الأشخاص مستخدمي الانترنت تكون كبيره جدا. وبطبيعة الحال يكون هناك قدر كبير من البيانات حول حياة الأشخاص من سجل الشراء وتفضيلات مواقع الويب إلى محادثات مواقع التواصل الاجتماعي وما إلى ذلك.

وفي دراسة أجريت في هولندا عام 2011، حيث وجد الباحثون أن المواطنين الهولنديين تم تسجيلهم في حوالي 500 قاعدة بيانات مختلفة بين الحكومة والأفراد. يمكنك تخيل حجم ودقة البيانات التي ننتجها اليوم. ناهيك عن القرصنة وعمليات المعاملات في محتوى قاعدة البيانات، والتي قد تضاعف من وجودك في قواعد البيانات المختلفة.

الجانب السلبي هو أن هذه البيانات تُستخدم أحيانًا لازعاجنا بالاعلانات المستهدفة، أو للاستفادة من النزعة الاستهلاكية من خلال عرض المنتجات التي نرغب في الحصول عليها بشكل متكرر، وقد تتجاوز هذا النطاق، والملاحقة الجنائية بناءً على بياناتنا.

ولكن من ناحية أخرى، يتم استخدام بيانات مختلفة لتطوير منتجات جديدة ورائعة تجعل حياتنا أسهل. في الواقع، قامت العديد من الشركات بتحليل هذه البيانات وتحليلها لتحديد المشكلات التي نواجهها وتشخيصها بدقة، وذلك لإيجاد أفضل الحلول التي تناسب اهتماماتنا كمستخدمين ومستهلكين.

فما هو الحل؟ لا يكمن الحل في استخدام شبكة الانترنت، لأنها تسهل حياتنا بشكل كبير وتوفر لنا خدمات ممتازة، ولكن الحل يكمن في الاستخدام العادل، بما في ذلك:

1- اقض بعض الوقت في قراءة سياسة الخصوصية. إذا وجدت أنك لا تحب أو تنتهك محتوى الخصوصية ، يرجى عدم المتابعة.

2- قم بتقييم الموقع أو التطبيق قبل الموافقة على سياسة الاستخدام والخصوصية والسماح له باستخدام بياناتك ، ولا تنسى مقارنة البيانات المطلوبة مع الخدمات المقدمة، فمن غير المعقول، على سبيل المثال المواقع الرياضية التي تتطلب توفير بيانات حول تفاصيل عملك أو تطبيقات توصيل الطعام للسماح بالوصول إلى صورك أو سرد رقم هاتفك.

3- استخدم وظيفة الحظر في المتصفح والبريد الإلكتروني والهاتف المحمول وما إلى ذلك.

4- يرجى الحرص على عدم تسجيل الدخول أو تنزيل مواقع وتطبيقات غير موثوق بها، وتصفح المواقع التي ستزورها مرة واحدة أو لسبب ما لا يمكنك استخدام متصفح سري للتصفح بشكل متكرر.

...