33 مشاهدة
نشر مارس 22 بواسطة (500 نقاط)

image

أول من دون الحديث هو موضوع شائع البحث فيه بين المسلمين بشكل كبير، حيث لم تقتصر رواية الحديث فقط على الرواية الشفوية، بل تعدت فيما بعد إلى تدرين الحديث، سنتعرف على مسار سير تدوين السنة النبوية في السطور القليلة القادمة، وسنتعرف أيضًا إلى من أول من دون الحديث.

ما هي السنة:

إن السنة تُطلق على تدوين أقوال رسول الله وأفعاله وتقريراته، وعند المحدثين يدخل فيها أيضًا وصفه الخلقي والخَلقي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُبلغ عن الله سبحانه وتعالى ما أتاه، وتارة يبلغه بأقواله وتارة يبلغه بأفعاله وتارة يسكت عن أمر ما، لأن الله يريد أن يوسع لعباده، فيروي الناس عنه ذلك، فإلب ذلك غير مكتوب لأنها حياة يعيشونها ويروونها، وقد يسر الله ذلك للذكر وهيئه.

فصاحة رسول الله:

كانت فصاحة رسول الله وبلاغته وتأثيره كبيرة، وكان الشرف لأن يدونوا الحديث من ورائه، وخاصة أول من دون الحديث من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله كان إذا خطب سمع الناس خطبته من البلاط الذي يبعد عن المنبر بنحو نصف كيلو، فيسمع الناس صوته من هذا المسافة، ويحفظ النساء خطبته وهن في بيوتهن التي كانت تحيط بالمسجد.

أول من دون الحديث:

كانت بداية تدوين علم الحديث والتفكير في ذلك في العهد الأخير من عهود الخلفاء الراشدين، وهو عهد عمر بن عبد العزيز، حيث دعت الحاجة إلى ذلك لأسباب، منها:

  • وجد أن حملة الحديث قد تناقص عددهم بالوفاة.

  • ظهرت الأحاديث الموضوعة بكثرة وانتشرت بين الأحاديث الصحيحة.

  • تناقل الأحاديث المكذوبة بين الناس والتي لا تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهنا أدرك عمر بن عبد العزيز وجود الحاجة الماسة لبدأ تدوين الحديث، فكان هو أول من دون الحديث، رضى الله عنه وأرضاه.

موطأ الإمام مالك:

لقد كان الإمام مالك (المتوفى 179 هـ / 1795 م) أول من دون الحديث بعد جمعه بشكل شامل ومنهجي، عُرف عمله باسم الموطأ، ثم في وقت لاحق، ظهرت مصنفات أخرى.

وفي هذا الصدد، من المهم جدا أن نلاحظ أن هناك نوعين من مجموعات:

  • مسند.

  • مصنف .

  • في مجموعات المسند، يتم ترتيب الأحاديث أبجديًا تحت أسماء الصحابة الذين وردت هذه الأحاديث على أساسها. ومن الأمثلة على هذا النوع مسند ابن حنبل (ت 241 هـ / 855 م).

  • في مجموعات المصنف ، يتم تسجيل الأحاديث تحت عناوين مختلفة تتناول مواضيع قانونية. ومن الأمثلة على ذلك الكتب الستة حجية الحديث، وهي:

  1. تجميع البخاري (د. 256 ه / 870 م).

  2. ومسلم (د. 261 ه / 874 م)،.

  3. وهو النسائي (ت ٣٠٣ هـ / ٩١٦ م).

  4. أبو داود (ت ٢٧٥ هـ / ٨٨٩ م).

  5. الترمذي (ت ٢٧٩ هـ / ٨٩٢ م).

  6. وابن ماجة (ت ٢٧٣ هـ / ٨٨٦ م).

التكليف بتدوين الأحاديث:

بدأ عمر بن عبد العزيز بالمضي في عملية جمع الحديث وتدوينه، فأصدر تكليفًا لأحد أئمة الحديث "ابن شهاب الزهري" وتضمن تكليفه له بأن يدون كل الأحاديث التي قد كان سمعها من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، والتابعين لهم من بعدهم.

ثم أصبح الأمر تتابعي، حيث قام تلاميذ العالم "ابن شهاب الزهري" بتقفي أثره في هذا العلم، وقاموا بدورهم بتدوين الحديث، وعلى رأسهم الإمام "مالك بن أنس"، وغيره الكثير.

كتابة الأحاديث في عهد رسول الله:

لقد أذن رسول الله بالكتابة عنه في عهده، وأمر بكتابة بعض الأشياء، ومما كُتب من السنة مما يلي:

  • الديات.

  • الزكاة.

  • الأحكام التي لم تأتي في القرآن تفصيلًا.

فمثل هذه الأشياء لم تأتي في القرآن تفصيلًا، وهناك حاجة ماسة للناس أن يعرفونها، إذ أنها من الشريعة، فكُتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت من سنته.

وقد بيننا في نهاية المقال ما استطعنا ان نتطرق إليه من الحديث النبوي الشريف والإلمام بما ورد حول أول من دون الحديث


من
...