تم نشره سبتمبر 25 بواسطة ✭✭✭ (31,496 نقاط)

عيد الأضحى

image

ما هو عيد الأ ضحى، هو يوم يحتفل فيه المسلمون في كل مكان وزمان بعد الانتهاء من فريضة الحج في شهر الله الحرام ذو الحجة، وبلد الله الحرام مكة، وبيت الله الحرام الكعبة المشرفة.

فضل يوم الأضحى

قال عنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل أيام الدنيا كلها، وهو أول أيام التشريق الذي نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامها، وقال: فهي أيام أكل وبعال، وبه يبدأ الحجيج وداعهم للبيت الحرام حيث طواف الوداع، ويسبقه يوما من أفضل أيام الدنيا، وهو يوم عرفه ذلك اليوم الذي يقف فيه المسلمون علي جبل عرفات الله أو عرفه كما اعتادوا تسميته؛ ليباهي الله عز وجل بهم الملائكة، ويغفر لهم ما تقدم من ذنبهم؛ فيعودا بالهدية والفرحة، ويصومه من لم يذهب إلى الحج؛ سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فيغفر الله عز وجل لهم ذنوب عام مضي فيعودا بالهدية والفرحة هم أيضا، وخطب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه خطبة الوداع، والتي ارسي فيها قواعد الإنسانية والإخاء والمساواة والعدالة، فيكون يوم عرفه، وهو يوم التاسع من شهر ذي الحجة، هو يوم العمل والصبر، ويوم عيد الأضحى، وهو يوم العاشر من شهر ذي الحجة، هو يوم الهديه أو الجائزة، والذي يتكرر من فضل الله علي المسلمين في كل عام.

من اسماء يوم الأضحى

يسمى يوم عيد الأضحى بعده مسميات منها:

- يوم النحر.

- يوم الجائزة.

- العيد الكبير.

سبب تسميته بعيد الأضحى

يسمي المسلمون اول أيام التشريق بعيد الأضحى لما يحمله هذا اليوم من ذكرى هام ليوم من أيام الله، وحدث عظيم من أحداث الدنيا يتذكرها المسلمون، وهي قصة خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي رأي رؤية من الله سبحانه وتعالى يأمره فيها بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، وامتثالاً لأمر الله عز وجل الذي جاءه ضمن الرؤية همّ سيدنا إبراهيم أن يذبح ابنه ليضربا أروع الأمثلة لرجل استسلم لأمر الله حتي وإن كان الأمر ذبح ابنه ولولد اطاع والده في كل أمر حتي وإن كان ذبحه ومفارقة الحياه، ففداه الله بذبح عظيم؛ ليتعلم الناس أن الامتثال لأمر الله هو الحكمة من هذا الأمر، ومن كل الأوامر الربانية التي يريد بها المولي عز وجل أن يري استسلام عباده لها وبرضاء تام دون تفكير أو تأخير، ومنها أخذ المسلمون سنة التضحية في هذا اليوم من كل عام؛ اعلاءً من الله عز وجل لذكر خليله ابراهيم عليه السلام وابنه البار؛ ليعرف الطائعون والمستسلمون لله كيف تكون العاقبة في الدنيا قبل الآخرة.

سبب تسميته بالعيد الكبير

يعد سبب تسمية عيد الأضحى المبارك بالعيد الكبير هو كبر مدة الاحتفال به والتكبير فيه التي تمتد الي أربعة أيام، وهي ايام التشريق التي تبدأ من يوم العاشر من شهر ذي الحجة، وهو أول أيام العيد، وتنتهي في يوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وهو رابع أيامه، أما عيد الفطر فيكون يومًا واحدًا ينتهي الاحتفال والتكبير فيه بغروب شمس اليوم الأول من شهر شوال.

سبب تسميته بيوم الجائزة

من المعروف ان أي جائزة تكون دائمًا في نهاية السباق، وأن أي أجر لابد ان يكون بعد العمل، فلو تأملنا في سباق الحجيج إلى الله سبحانه وتعالى لأداء فريضة الحج وتركهم لكل ما في الدنيا من أهلٍ ومتاع وملذات مضحينَ بالوقت والمال والجهد، وإذا تأملنا سباق من لم يذهب للحج في صيام يوم عرفه وتحمل مشقته بانقطاع عن الطعام والشراب والشهوة واللغو لوجدنا أنه لابد في نهاية هذا السباق أو ذاك من جائزة تعطى للفائزين ليفرحوا بنتيجة عملهم والتي معها ينسى كل ما بذل من جهد.

ما هي الاضحية

الأضحية هي شيء يتقرب به المسلمون الى الله عز وجل اتباعًا لسنه النبي صلى الله علية وسلم وهدي أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، وتكون هذه الأضحية بأحدي الأنعام، كالإبل والبقر والضأن، ويوزع لحمها على الفقراء والمساكين أسوة واحتفالًا بفعِل إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقربةً لله سبحانه وتعالى المنعم الذي امدهم بالرزق وجعلهم قادرين على الانفاق، ويقوم المسلمون بشراء الأُضحية من افضل واجود الأنعام التي ليس بها مرض أو نقص أوعيب؛ كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلا تجوز التضحية بالعمياء والعرجاء.

وقت الأضحية

شرعت الأضحية على المسلمين بعد انتهائهم من صلاة العيد يذبحونها امتثالًا لأمر الله لرسوله في القرآن وصلي لربك وانحر؛ فلا تجوز قبل الصلاة.

لماذا شرعت الأضحية

إذا أردنا ان نعلم الحكمة من تشريع الأضحية فلننظر أولًا إلى طريقة توزيعها؛ فسنجد أنه يتم توزيعها على ثلاثة أقسام متساوية، قسمًا للمضحي وأهله، وقسمًا للفقراء والمساكين، والثالث لذوي القربي؛ فيأكل المجتمع كله من نفس الاضاحي التي جاء بها اغنياءهم؛ ليضرب بها اروع المثل على التكافل، والتعاون وترسي بها قاعدة هامه من قواعد السلام الاجتماعي.

نوع الأضحية

تختلف أنواع الأضاحي باختلاف طبيعة المكان فتجدها في الاماكن ذات الطبيعة الصحراوية كدول الخليج العربي مثل السعودية تكون غالبا من الإبل، وفي الأماكن الزراعية كبلاد الشام ومصر عادة تكون من الضأن، وفي الأماكن ذات المراعي الخضراء الواسعة كالسودان وباكستان والهند يقبل الناس على البقر في أغلب الأحيان لتكون هي أضاحيهم.

وأخيرًا عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قَال: «أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ؟ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تحميده صَدَقَةً، وَكُلِّ تهليله صَدَقَةً، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ»، قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ:أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ».

من هذا المنطلق أراد ان يعلمنا رسولنا صل الله عليه وسلم ان لا يحسد بعضنا بعض، فلا ينظر الفقير الى ما في يد الغني من فضل الله، ولا يبخل الغني بما أتاه الله من فضله على الفقراء والمساكين من عباده، بل يكونوا أخوهً متحابين متعاونين في الله سبحانه وتعالى، وهذه هي زروه الحكمة من تشريع الله نسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم إلى ما يحب ويرضى، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
إسألنا يجمع بين الباحثين عن اجوبة , والراغبين بتوجية وارشاد الاخرين.


إسألينا للمراة العربية
...